ابن منظور
37
لسان العرب
قال : أَراد بجوف العير وادياً بعينه أُضيف إلى العير وعرف بذلك . الجوهري : وقولهم أَخلى من جوف حمار هو اسم وادٍ في أَرض عادٍ فيه ماء وشجر ، حماها رجل يقال له حِمار وكان له بنون فأَصابتهم صاعقة فماتوا ، فكفر كفراً عظيماً ، وقتل كل من مرَّ به من الناس ، فأَقبلت نار من أَسفل الجوف فأَحرقته ومن فيه ، وغاضَ ماؤه فضربت العرب به المثل فقالوا : أَكْفَرُ من حِمار ، ووادٍ كجوف الحمار ، وكجوف العَير ، وأَخْرَبُ من جوف حمار . وفي الحديث : فَتَوقَّلَتْ بنا القِلاصُ من أَعالي الجَوْف ؛ الجَوْفُ أَرْض لمُرادٍ ، وقيل : هو بطن الوادِي . وقوله في الحديث قيل له : أَيُّ الليلِ أَسمَعُ ؟ قال : جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي ثلثه الآخِرُ ، وهو الجزء الخامس من أَسْداس الليل ، وأَهل اليمن والغَوْر يسمون فَساطِيطَ العُمّال الأَجْوافَ . والجُوفانُ : ذكر الرجل ؛ قال : لأَحْناء العِضاه أَقَلُّ عاراً * من الجُوفانِ ، يَلْفَحُه السَّعِيرُ وقال المؤرجُ : أَيْرُ الحِمار يقال له الجُوفان ، وكانت بنو فزارةَ تُعَيَّرُ بأَكل الجُوفانِ فقال سالم بن دارةَ يهجو بني فَزارةَ : لا تَأْمَنَنَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ به * على قَلُوصِكَ ، واكْتُبْها بأَسْيَارِ لا تأْمَنَنْه ولا تأْمَنْ بَوائقَه ، * بَعْدَ الذي امْتَلَّ أَيْرَ العَيْرِ في النارِ منها : أَطْعَمْتُمُ الضَّيْفَ جُوفاناً مُخاتَلةً ، * فلا سَقاكم إلهِي الخالِقُ البارِي والجائفُ : عِرْق يجري على العَضُد إلى نُغْض الكتف وهو الفلِيقُ . والجُوفيُّ والجُوافُ ، بالضم : ضرب من السمك ، واحدته جُوافَةٌ ؛ وأَنشد أَبو الغَوْث : إذا تَعَشَّوْا بَصَلاً وخلًّا ، * وكَنْعَداً وجُوفِياً قد صلَّا ، باتُوا يَسُلُّونَ الفُساء سَلَّا ، * سَلَّ النَّبِيطِ القَصَبَ المُبْتَلَّا قال الجوهري : خففه للضرورة . وفي حديث مالك ابن دينار : أَكلتُ رغيفاً ورأْسَ جُوافةٍ فعلى الدنيا العَفاء ؛ الجُوافةُ ، بالضم والتخفيف : ضرب من السمك وليس من جَيِّدِه . والجَوفاء : موضع أَو ماء ؛ قال جرير : وقد كان في بَقْعاء رِيٌّ لشائكُم ، * وتَلْعَةَ والجَوفاء يَجْري غَدِيرُها ( 1 ) وقوله في صفة نهر الجنة : حافتاه الياقوتُ المُجَيَّب ؛ قال ابن الأَثير : الذي جاء في كتاب البخاري اللُّؤلؤ المُجَوَّفُ ، قال : وهو معروف ، قال : والذي جاء في سنن أَبي داودَ المجيَّب أَو المجوف بالشك ، قال : والذي جاء في مَعالِمِ السُّنن المجيَّب أَو المجوَّب ، بالباء فيهما ، على الشك ، قال : ومعناه الأَجوف . جيف : الجِيفةُ : معروفة جُثَّةُ الميت ، وقيل : جثة الميت إذا أَنْتَنَتْ ؛ ومنه الحديث : فارْتَفَعَت ريحُ جِيفةٍ . وفي حديث ابن مسعود : لا أَعرِفَنَّ أَحدَكم جِيفةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نهارٍ أَي يَسْعَى طُول نهارِه لدنياه ويَنام طُولَ ليلِه كالجِيفة التي لا تتحرك .
--> ( 1 ) قوله [ لشائكم ] في معجم ياقوت في عدة مواضع : لشأنكم .